هاشم حسيني تهرانى
402
علوم العربية
فِيهِ - 12 / 32 ، اى فى حبه ، وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ - 24 / 14 ، اى فى اعمالكم ، وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ - 2 / 179 و قول على عليه السّلام : فى الذكر حياة القلوب ، فى مجاهدة النفس كمال الصلاح ، فى العزوف عن الدنيا درك النجاح ، فى كل اعتبار استبصار ، فى كل حسنة مثوبة و فى كل سيئة عقوبة ، فى القناعة الغنى و فى الحرص العنى ، فى شكر النعم دوامها و فى كفر النعم زوالها ، فى العدل اصلاح البرية و فى الجور هلاك الرعية ، فى المواعظ جلاء الصدور . و كقوله عليه السّلام : و اللّه لو شئت ان اخبر كل رجل منكم بمخرجه و مولجه و جميع شانه لفعلت ، و لكن اخاف ان تكفروا فىّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم ، الا و انى مفضيه الى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه ، اى اخاف ان تكفروا فى اخبارى عن الغيب الخ ، و فى الحديث : ان امراة دخلت النار فى هرّة حبستها فلم تطعمها و لم تسقها و لم ترسلها فتاكل من خشاش الارض حتى ماتت . و القوم قالوا : فى هذه الامثلة ان فى بمعنى لام التعليل ، و لكن الوجه ما ذكرنا ، و العلية تعلم من معنى الكلام ، و فى بمعناها من الظرفية المعنوية ، و هذا يظهر من قول الزمخشرى فى تفسير قوله تعالى : جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَ مِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ - 42 / 11 ، اى يكثركم فى هذا التدبير الذى هو جعل الازواج ، قال الزمخشرى : فان قلت : ما معنى يذرؤكم فى هذا التدبير ، و هلا قيل يذرؤكم به بالباء السببية ؟ قلت : جعل هذا التدبير كالمنبع و المعدن للبثّ و التكثير ، الاتراك تقول : فى خلق الازواج تكثير ، كما قال تعالى : وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ - 2 / 179 ، فمدخولها الذى هو علة للمذكور قبلها ظرف باعتبار . تنبيه ان مجرور فى اما ذات او حدث ، و مظروف كل منهما اما ذات او حدث ، فهذه